آيتي نيوز (أوساكا 2025) – تستعد تونس لوضع بصمتها في المعرض العالمي اكسبو أوساكا 2025 الذي سيقام في الفترة الممتدة من 13 أفريل إلى 13 أكتوبر 2025 في جزيرة يوميشيما الاصطناعية باليابان. وينعقد هذا الحدث العالمي الهام تحت شعار”تصميم مجتمع المستقبل، تصور لحياتنا في الغد “، ويتوقع أن يستقطب المعرض قرابة 30 مليون زائر من 170 دولة حول العالم.
وبهذه المناسبة، تم اليوم الجمعة 4 أفريل 2025 بدار المصدر بتونس تنظيم يوم إعلامي للإعلان الرسمي عن مشاركة تونس في هذا المعرض وذلك بحضور المفوض العام لتونس في المعرض العالمي إكسبو أوساكا 2025 السيد مراد بن حسين، سعادة سفير اليابان بتونس السيد تاكيشي أوسوغا، كما شارك في اليوم الإعلامي أعضاء اللجنة الوطنية التوجيهية لإكسبو 2025، بالإضافة الى الشخصيات التي شاركت في الأعمال التحضيرية للمعرض، مثل أعضاء لجنة الدعم، رئيس جمعية الصداقة التونسية اليابانية السيد صلاح الحناشي، فضلا عن الممثلة المقيمة ل JICA في تونس السيدة مياتا مايومي و عدد من ممثلي وسائل الإعلام..
وفي هذا السياق، صرح السيد مراد بن حسين قائلا: “إن الجناح التونسي يعكس تفرد بلادنا بماضيها وحاضرها ومستقبلها، وهذا هو التمشي الذي اعتمدناه منذ بداية الاستعدادات.
ونحن نسعى من جانبنا لتدعيم الشراكات في مجالات عديدة مثل الابتكار والعلوم والتكنولوجيا لإنقاذ الأرواح من خلال التعويل على المياه والطاقة والبيئة والنظام الغذائي والاستدامة…
وأضاف بن حسين قائلا: “من خلال هندسة الجناح حاولنا بناء جسر بين الثقافتين اليابانية والتونسية”.
من جانبه قال سعادة السفير السيد تاكيشي أوسوغا: “هذه هي المرة الثالثة التي تستضيف فيها اليابان هذا المعرض العالمي (1970، 2005 و2025). وتشكل المعارض العالمية التي تقام كل خمس سنوات لمدة ستة أشهر أكبر الأحداث في العالم، لا سيما من حيث عدد الزوار. علاوة على ذلك، سيستقبل معرض أوساكا 2025 حوالي 28 مليون زائر، بما في ذلك 3.5 مليون أجنبي”.
وختم السفير كلامه قائلا: ” أنا فخور جدا بمشاركة تونس ومساهمتها في إنجاح هذا الحدث الكبير والهام “.
وتميز اليوم الإعلامي بالحركية من خلال عرض مقاطع فيديو ثلاثية الأبعاد للجناح التونسي لتوضيح التقدم المحرز في الاستعدادات للمشاركة التونسية في معرض إكسبو أوساكا 2025. وقد أتاح هذا الانغماس البصري للمشاركين فهمًا أفضل للمفهوم المعماري والموضوعات التي تم تطويرها بالإضافة إلى التجربة المقدمة للزوار في الجناح.
تقديم للجناح التونسي:
يمثل الجناح الوطني صدى حي لتونس، فهو يتأرجح بين الرقة والقوة. حيث تجمع الواجهة بين نقاء الياسمين رمز الضيافة، وقوة الفسيفساء الأصيلة الشاهدة على قصص عمرها آلاف السنين. ترتكز هذه اللوحة على قاعدة حمراء قرمزية، وهي مزيج مثالي من الألوان التونسية واليابانية، حيث توحد العالمين في تناغم دقيق.
وهكذا يسلط الجناح الوطني الضوء على ثراء التراث الثقافي والحضاري لبلادنا من خلال معرض لقطع فنية تقليدية تونسية، تجسد إبداعات الحرفيين التونسيين وتعبر عن خصوصيات وأعماق البلاد وذلك بمشاركة حرفيين من الجم وجربة ونابل والكاف.
اللوحة الفنية المعروضة على شكل فسيفساء تجسد صورة شجرة زيتون “الشرف” التي تعتبر من أقدم أشجار الزيتون في العلا، ويبلغ عمرها حوالي 2500 عام. كما نجد كذلك الخزف من ولاية نابل والمستخدم في تجهيز الفضاءات؛ وخشب الزيتون الذي يستخدم في صناعة مواد مستدامة، و نجد أيضا نماذج متنوعة من الصناعات التقليدية المستغلة تؤثث كامل الجناح…
وتجدر الإشارة أن مفهوم الجناح الوطني يتمحور حول 3 عناصر وهي : التصرف الأمثل في الموارد المائية؛ التراث الغذائي والمنتجات المحلية من أجل صحة جيدة؛ والتقدم في مجال العلوم والطب.
المكونات المعمارية للجناح الوطني:
ويتميز التصميم المعماري المبتكر للجناح التونسي بدعوة الزائر في رحلة ثقافية ينعكس من خلالها التاريخ الوطني مع رؤية للمستقبل المعاصر.
وتتلخص هذه الرحلة في ما يلي:
L’Écho: المحطة الأولى، و مفتتح الرحلة. فهنا تنبض الحياة بالصور المجسمة للأقنعة القرطاجية، لتحكي قصصًا جد قديمة. حيث تصبح كل قطرة الماء كنزًا، مما يذكر بحكمة الأجداد في التصرف في المياه وسط الأراضي القاحلة، حيث تسمع تمتمات الأجداد و هي تنتقد الشرور الحديثة: التلوث، والاحتباس الحراري، وتدمير هذا الكنز الثمين. كل انعكاس، كل صوت، يطبع في أذهان الزوار.
L’Élan: فضاء يدعوك للغوص في تجربة فريدة ، حيث تمتد الصحراء التونسية تحت سماء مرصعة بالنجوم. هذا المقطع هو فضاء معلق بين عالمين، حيث ينكشف في صمت صغر الإنسان في مواجهة الكون. وهنا سوف تقدم الصناديق السحرية قصصًا آسرة من الماضي.
L’Éveil : مساحة مميزة تظهر تألق الحداثة التونسية. حيث تقدم تونس نفسها على أنها ملتقى طرق للمعرفة، ومنفتحة على الابتكار والتعاون الدولي. كل صورة، كل صوت، هو بمثابة تكريم لبلد يضج بالحركة، منفتح على المستقبل، ولكنه يحافظ من جذوره العميقة.
L’Essence : الخطوة الأخيرة. تتربع شجرة زيتون كبيرة، قوية ومرنة، في مركز الصدارة، وأوراقها نابضة بالحياة. وإلى جانبه مجسم حنبعل الشخصية الخالدة التي تجسد القوة والجرأة. إن اتحاد هذين الرمزين، الشجرة والمحارب، يحتفل بمثابرة الشعب.
وفي هذا الفضاء النابض بالحياة، تُبهج نكهات فن الطهي التونسي كل الحواس: فكل طبق، بمثابة قصيدة للأرض، يجمع بين الصحة والبهجة. إن كنوز حرفية الأجداد، المصنوعة بشغف واحترام للطبيعة، تحكي قصصًا عن الإبداع والتقاليد، وهي بمثابة تكريم للمعارف القديمة.
عند مغادرته، يعبر الزائر حديقة الياسمين منتشيا برائحة هذه الزهور الفريدة، وكأنها نفس منعش من السعادة البسيطة والنقية. وستبقى هذه الرحلة محفورة إلى الأبد في ذاكرة الزائر، كصدى لتونس يتردد عبر الزمان والمكان.
الأحداث الهامة على هامش معرض إكسبو 2025
وستكون المشاركة التونسية مشفوعة بأحداث هامة تم تنظيمها لضمان نجاح استراتيجية جذب الزوار، لا سيما اليوم الوطني التونسي بتاريخ 13 أوت واليوم الاقتصادي بتاريخ 18 أوت ، قبيل انعقاد ندوة TICAD تيكاد التاسعة في اليابان.
وتشارك تونس أيضًا في أسابيع الحوار مع التركيز على مفهومين فريدين هما “OVOP: قرية واحدة، منتج واحد” و”ONSEN: السياحة الصحراوية”، مع تسليط الضوء على ثراء تراثنا الطهوي والسياحي، وكذلك جسور الشراكة مع اليابان، من أجل تعزيز التعاون الثنائي.
وقد تم تسليط الضوء خلال هذا الحدث على “الكندو”« Kendo » وهو فن قتالي ورياضة رمزية في اليابان، و ثقافة راسخة في المعرفة اليابانية ومهارات التعامل مع الآخرين منذ الصغر من خلال العرض الافتتاحي للفريق الوطني للكندو والذي سينتقل إلى أوساكا لحضور”ألعاب تيكاد”، على هامش تيكاد 9.
كما سيطلق البريد التونسي طابع بريدي خاص لإكسبو أوساكا 2025 بالإضافة إلى طابع بريدي اخر لزيت الزيتون التونسي.
وفي الختام قدم أعضاء اللجنة الوطنية ولجنة الدعم وممثلو مختلف الهياكل المشاركة في التحضيرات رؤيتهم ومساهمتهم في هذا المشروع الوطني، من ذلك الإدارة العامة للدبلوماسية الاقتصادية والثقافية بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة و TRE، و ONA، و ONTT، و FIPA، و Packtec، و TICDCE، و ONH، وغرفة التجارة والصناعة التونسية اليابانية وUTICA.
النقطة الإعلامية
واختتم هذا الحدث بنقطة إعلامية، أتيح فيها لممثلي وسائل الإعلام فرصة جمع المزيد من التفاصيل والشهادات حول المشاركة التونسية في المعرض العالمي أوساكا 2025.
وستتم متابعة المقالات الصحفية والحوارات والتقارير المتعلقة بهذا اليوم الإعلامي طيلة نهاية الأسبوع في وسائل الإعلام التونسية، سواء كانت مسموعة ومرئية أو مكتوبة.