هواوي: عملاق التكنولوجيا الذي لا يتعب ولا يكل

0
  • هواوي عملاق لا يتعب، وقد وصلت ﺈلى القمة لتصبح لاعباً تكنولوجياً خارقاً يعدّد أكبر الشركات وأفضلها.

آيتي-نيوز (هواوي) – كانت تعتير شركة ناشئة صغيرة ستبوء بالفشل في أحد الأيام. هي هواوي، الشركة الصينية التي نشأت في شينزن وبرهنت العكس للجميع. نمت هواوي لتصبح شركة رائدة في عالم الاتصالات والتكنولوجيا، ومنافساً جدياً لعمالقة التكنولوجيا. بدأت الشركة باستثمار وضيع لا يتخطى الـ5600 دولار أميركي وتغلبت على كل المصاعب لتتخطى الكثير من الشركات المحلية وتصبح إمبراطورية في التكنولوجيا حققت أرباحاً سنوية بقيمة 75.1 مليار دولار أميركي في العام 2016. اليوم، تقوم هواوي بخدمة ثلث سكان العالم وقد عززت تواجدها في 170 بلد ومنطقة. كذلك هي الشركة الصينية الأولى التي قامت بشحن أكثر من 100 مليون هاتف ذكي. هذه هي قصة المسار المتنامي لهواوي التي لا تستريح على أمجادها.

 في 20 أيلول 2017، عقدت ’مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين‘ فعاليةً إعلامية في دبي حيث عرضت السيدة جلوري شيونج، الرئيسة التنفيذية للتسويق لدى ’مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين‘، تاريخ هواوي.

بدايات هواوي المتواضعة

في العام 1987، أسس الخبير التقني الصيني رن زتشنغفي شركة هواوي التكنولوجية المحدودة المسؤولية برأسمال لا يزيد عن 21،000 يوان صيني (أي ما يوازي 5600 دولار أميركي) التي كانت تعمل بثلاث موظفين فقط. وقد أمل زتشنغفي أن تنافس شركته الشركات المنافسة الأجنبية. وبحلول العام 1990، بدأت الشركة تعزز استثمارها في البحث وكان لديها نحو 500 موظفاً في مجالي البحث والتطوير، كما قامت بتطوير أدوات اتصال صغيرة ومتوسطة الحجم مستهدفة الشركات الصغيرة. وقد بدأت هواوي تكتسب حصة سوقية خصوصاً عندما انتشرت في المناطق الريفية النائية حيث عملت على تطوير وتصنيع أدوات تحاكي متطلبات الزبائن. وما ﺇن أصبحت هواوي أول شركة هواتف ذكية في الصين، وضعت نصب عينيها الأسواق في الخارج؛ وفي العامين 2002 و2003، أبرمت عقداً مع شركة IBM وشركة Accenture وغيرها من الشركات، كما عززت استثمارها في البحث والتطوير وأنشأت مجموعة من المواهب لكي تتمكن من دخول الأسواق في الخارج. ابتداءً من العام 2011، وبينما كانت تنمو بوتيرة سريعة في الأسواق الجديدة وترسخ مكانتها كشركة عالمية لتقديم الحلول في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكمسهّل لعملية تطوير الذكاء الاجتماعي، نمت هواوي بقوة في الأسواق الجديدة خصوصاً في أوروبا حيث احتلت المكانة الثانية من حيث هواتف الأندرويد. وعلى الصعيد العالمي، سجلت هواوي نمواً غير مسبوقاً لتحتل المركز الثالث عالمياً لناحية تصنيع الهواتف الذكية وقد بلغت حصتها في سوق الهواتف 9.8 بالمئة في النصف الأول من العام 2017 بحسب مركز الأبحاث العالمي “آي دي سي”.

في 25 أيلول 2017، أدرجت هواوي في قائمة “ﺈنتربرند” لأكثر 100 علامة تجارية ذات قيمة في العالم وقد ارتقت ﺇلى المركز 70. وفي العام نفسه، أُدرجت هواوي في المرتبة 49 من قائمة “براندز” لأفضل 100 علامة تجارية عالمية مع قيمة لعلامتها التجارية قدرها 20.388 مليار دولار أميركي. كذلك احتلت المرتبة 40 من قائمة براند فينانس لأكثر العلامات التجارية قيمة حول العالم مع قيمة لعلامتها التجارية قدرها 25.23 مليار دولار أميركي. وفي العالم نفسه، حلّت هواوي في المرتبة 88 من قائمة فوربس لأعلى العلامات التجارية قيمةً في العالم مع قيمة قدرها 7.3 مليار دولار أميركي. وقد كانت هواوي الشركة الصينية الوحيدة التي أدرجت في هذه القائمة.

مكوّنات نجاح هواوي

على عكس الشركات الأخرى، هواوي هي شركة مملوكة بالكامل من قبل موظفيها الذين يفخرون بنجاحاتها. انطلاقاً من التزامها بالعمل السليم والابتكار الدائم والتعاون المفتوح، أطلقت هواوي مجموعة من الحلول التنافسية في مجالات قطاع التكنولوجيا المعلومات والاتصالات وشبكات الشركات وخدمات التكنولوجيا السحابية. كما تؤيد هواوي الانفتاح والتعاون ومشاركة النجاحات، وقد تعاونت مع شركات رائدة في قطاعات مختلفة لترتقي بالابتكارات وتوفر التكنولوجيا لجميع المستهلكين. تلتزم هواوي بمبادىء أساسية هي التركيز الدائم على الزبائن والتشجيع على التفاني والمثابرة والنمو من خلال التأمل في النفس، وقد ركّزت هواوي جهودها الكبيرة وطويلة الأمد للارتقاء بالتكنولوجيا واحداث تطورات عديدة. وﺇيماناً منها بأهمية الاستثمار في البحث والتطوير والتكنولوجيا والابتكار، استثمرت هواوي في السنوات العشرة الماضية 45 مليار دولار أميركي لتزوّد منتجاتها وخدماتها بأحدث التكنولوجيات. وقد أسست هواوي 15 مركزاً للبحث والتطوير و36 مركزاً مشتركاً للابتكار في مختلف أرجاء العالم لاسيما في أوروبا حيث تتوزع المراكز في بلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا والسويد والمملكة المتحدة. كما صُنفت شركة هواوي في المرتبة الثامنة عالمياً من حيث نفقات دعم البحث والتطوير عن العام 2016 وذلك بحسب ما أشار إليه مؤشر الإنفاق على البحث والتطوير الصناعي التابع للاتحاد الأوروبي.